السيد محمد تقي المدرسي

18

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ

أفضل مصدر لذلك ، فهي توجهنا إلى حقيقة التوحيد عبر إثارة عقولنا وهدايتنا إلى فطرتنا السليمة ، بعبارات وجدانية بسيطة وواضحة . . لنصغ إلى عدد من الروايات في هذا المجال : 1 - عن عبد العزيز بن المهتدي ، قال : سألت الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن التوحيد ، فقال : " كل من قرأ : قُلْ هُو الله أحَدْ وآمن بها فقد عرف التوحيد " . « 1 » 2 - روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، أنه سأله رجل فقال له : إن أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير ، ولابد لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ حفظه . فقال عليه السلام : " أما التوحيد فأن لا تجوِّز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه " . « 2 » 3 - قام رجل إلى الإمام الرضا عليه السلام فقال له : يا بن رسول الله ؛ صف لنا ربك ، فان من قبلنا قد اختلفوا علينا . فقال الإمام الرضا عليه السلام : إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلًا عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج ، ضالًا عن السبيل ، قائلًا غير الجميل . اعرِّفه بما عرَّف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة ؛ لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بُعده لا بنظير ، لا يُمثَّل بخليقته ، ولا يجور في قضيته . الخلق إلى ما علم

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 72 . ( 2 ) التوحيد للصدوق ، ص 96 .